Sunday, July 4, 2010

شاعر وخياط

كان أحد الشعراء يسير فى شوارع الكوفة يبحث عن خياط يخيط له ثوبا, وبينما هو فى الطريق قابله الأصمعى - أحد أئمة النحو- فأخذه إلى خياط أعور يسمى زيدا. قال الخياط للشاعر: والله لأخيطنه خياطة لا تدرى أعباءة هو أم قميص. قال الشاعر: والله لو فعلت لأقولن فيك شعرا لا تدرى أمدح هو أم هجاء. فلما أتم الخياط الثوب أخذه الشاعر ولم يعرف هل يلبسه على أنه عباءة أم يلبسه على أنه قميص !! فقال فى الخياط هذا الشعر

خاط لى زيد قباء ليت عينيه سواء

فاسأل الناس جميعا أمديح أم هجاء

فلم يدر الخياط أيدعو الشاعر عليه بالعمى أم يدعو الله ليشفى عينه العوراء

Friday, July 2, 2010

شعر تربوى

النفس تبكى على الدنيا وقد علمت
أن السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
إلا التى كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه
وإن بناها بشر خاب بانيها
أين الملوك التى كانت مسلطنة
حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
أموالنا لذوى الميراث نجمعها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
كم من مدائن فى الآفاق قد بنيت
أمست خرابا وأفنى الموت أهليها
إن المكارم أخلاق مطهرة
الدين أولها والعلم تاليها
والعقل ثالثها والحلم رابعها
والجود خامسها والفضل ساديها
والبر سابعها والشكر ثامنها
والصبر تاسعها واللين باقيها
لا تركنن إلى الدنيا وما فيها
والموت لا شك يفنينا ويفنيها
واعمل لدار غدا رضوان خازنها
والجار أحمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها
والزعفران حشيش نابت فيها